إمبراطورية إيران الظلية: تطلق طهران على هذه الشبكة اسم «محور المقاومة». لكن الجمهورية الإسلامية بنت على مدى عقود إمبراطورية ظل تتكون من ميليشيات وأحزاب وهياكل اقتصادية وأوجه تبعية أيديولوجية. لا تمتلك هذه الإمبراطورية حدوداً مشتركة ولا حكومة موحدة. ومع ذلك، يمكنها إشعال الحروب، وشل الدول، وتهديد طرق التجارة، وفرض قرارات سياسية.
إسرائيل هي العدو الرئيسي المعلن لهذا النظام. لكن الضحايا السياسيين الأوائل والأكثر شيوعاً لا يعيشون في إسرائيل، بل في لبنان وسوريا والعراق واليمن. وهناك يحوّل النفوذ الإيراني الصراعات الداخلية إلى جبهات إقليمية، والجماعات المسلحة إلى قوى سياسية تملك حق النقض، وضعف الدولة إلى نموذج تجاري دائم.
ℹ️ الأساس والبيانات المتاحة
تنطلق هذه التحليلات من وثائقي قناة ZDF بعنوان «الملالي، السلطة، الميليشيات: نفوذ إيران في الشرق الأوسط» من إعداد غولينه عطائي. الوثائقي متاح منذ 20 يوليو 2026 عبر خدمة البث التابعة لـZDF، ويقود عبر لبنان وسوريا والعراق واليمن. وتعود البيانات المتاحة إلى 4 أغسطس 2026.
Passende X-Beiträge
Aus dem SCHLAGSEITE X-Archivإمبراطورية بلا حدود
لم يبدأ نظام إيران لإسقاط القوة إقليمياً مع حرب غزة، ولا مع أحدث المواجهات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة. ويعود أساسه الأيديولوجي إلى الثورة الإسلامية عام 1979. فمنذ البداية، لم تنظر القيادة الجديدة في طهران إلى الثورة باعتبارها مشروعاً للدولة الإيرانية فحسب، بل باعتبارها نموذجاً ذا طموح دولي.
تربط المادة 154 من الدستور الإيراني بين التخلي المعلن عن التدخل في شؤون الدول الأخرى ودعم ما يسمى بالنضالات العادلة في أنحاء العالم. وفي هذا التناقض تحديداً تكمن المرونة السياسية للنظام. إذ تستطيع طهران عرض النفوذ بوصفه تضامناً، وشحنات الأسلحة بوصفها مؤازرة، وبناء ميليشيات أجنبية بوصفه دعماً لحركات مضطهدة.
ويتمثل المركز التنظيمي في قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني. فهي تبني علاقات مع شركاء مسلحين، وتوفر التدريب والمال والأسلحة والتكنولوجيا والدعم الاستخباراتي. ويصف مجلس العلاقات الخارجية هذه الشبكة بأنها نسيج نما على مدى عقود، ووسّع النفوذ الإيراني ووضع خصوصاً إسرائيل والولايات المتحدة والخصوم العرب تحت الضغط.
لكن هذا النسيج ليس جهازاً مؤلفاً من أدوات تُدار عن بُعد بلا إرادة. فحزب الله والميليشيات العراقية والحوثيون يمتلكون تاريخهم الخاص، وأنصارهم المحليين، ومصالحهم الاقتصادية، وأهدافهم السياسية. وهذا تحديداً ما يجعل النموذج شديد الصمود. فلا يتعين على طهران إصدار كل أمر. يكفي أن تربط الشركاء بالمال والأسلحة واللوجستيات وصور العدو المشتركة على نحو وثيق، بحيث تتقاطع مصالحهم الخاصة في كثير من الأحيان مع الأهداف الإيرانية. تجمع إمبراطورية إيران الظلية بين الدعم الاستراتيجي القادم من طهران واستقلالية الفاعلين المحليين.

لبنان: دولة في ظل حزب الله
يظهر النموذج الإيراني بأوضح صورة في لبنان. فقد نشأ حزب الله في أوائل ثمانينيات القرن الماضي بدعم أساسي من الحرس الثوري الإيراني. وتطور من حركة شيعية مسلحة إلى منظمة تجمع في الوقت نفسه بين كونها ميليشيا وحزباً وجهازاً اجتماعياً وقوة إعلامية وفاعلاً عسكرياً إقليمياً.
وبذلك يمتلك لبنان نظاميْن للسلطة. أحدهما يتكون من الدستور والبرلمان والحكومة والجيش والقضاء. أما الآخر فيمتلك أسلحته الخاصة، وهياكله القيادية الخاصة، وتحالفاته الدولية الخاصة، والقدرة على وضع الدولة أمام أمر واقع. وحين يستطيع حزب أن يخوض حرباً مستقلاً عن الحكومة، فإن سيادة الدولة لا تعود موجودة إلا بصورة مشروطة.

وقد سمّت الأمم المتحدة هذا التناقض مراراً. إذ تطالب القرار 1559 الصادر عام 2004 بحل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها. كما يطالب القرار 1701 الصادر عام 2006 بألا تكون في لبنان أسلحة من دون موافقة الحكومة، وألا توجد سلطة إلى جانب الحكومة.
وظلت هذه المطالب تُنفذ بصورة ناقصة على مدى سنوات. واحتفظ حزب الله بترسانته، ووسّع دوره الإقليمي، وتدخل علناً في الحرب الأهلية السورية إلى جانب نظام الأسد. ومن عارض هذا المسار داخل الطائفة الشيعية كان يواجه خطر الإقصاء الاجتماعي والترهيب، وفي بعض الحالات العنف المميت.
ومن الحالات الموثقة وفاة الناشط الشيعي هاشم سلمان في يونيو 2013 أمام السفارة الإيرانية في بيروت. كان سلمان يحتج على مشاركة حزب الله في الحرب السورية. وأفادت رويترز آنذاك، نقلاً عن شهود وممثلين عن السلطات، بأن مسلحين من حزب الله فتحوا النار على المتظاهرين. ولم تصدر تسوية قضائية تثبت بصورة نهائية مسؤولية جميع المتورطين.
ولا تزال المسألة الأساسية عالقة في عام 2026. فالحكومة اللبنانية تسعى إلى وضع الأسلحة تدريجياً تحت سيطرة الدولة. ويرفض حزب الله نزع السلاح على مستوى البلاد، ويصفه بأنه خدمة لإسرائيل. لذلك لا يدور النزاع فقط حول الأمن على الحدود الشمالية لإسرائيل، بل حول ما إذا كان يُسمح للبنان بأن يكون دولة ذات سيادة.
سوريا: ممر وساحة معركة وركيزة مفقودة
كانت سوريا على مدى عقود الممر الاستراتيجي بين إيران والعراق ولبنان. فعبر الأراضي السورية كان يمكن أن تصل الأموال والأسلحة والمدربون والتكنولوجيا العسكرية إلى حزب الله. وعندما تصاعدت الانتفاضة ضد بشار الأسد عام 2011، لم تكن المسألة بالنسبة إلى طهران تتعلق برئيس حليف فحسب، بل بالصلة الجغرافية لشبكتها الغربية بأكملها.
وقدمت قوات إيرانية وحزب الله وميليشيات شيعية أخرى الدعم العسكري لنظام الأسد. وفي الوقت نفسه، أخذ الصراع يزداد طابعاً طائفياً. فتحولت انتفاضة ضد ديكتاتورية إلى حرب حشدت فيها إيران حلفاءها بوصفهم مدافعين عن المزارات الشيعية وجزءاً من معركة أكبر.
ساعد التدخل الإيراني الأسد على البقاء، لكنه أطال في الوقت نفسه حرباً ارتكبت فيها قوات الدولة والميليشيات المتحالفة معها جرائم جسيمة. ولا يمكن إسناد كل فعل إلى طهران بصورة مباشرة. لكن من الثابت أن إيران وحزب الله كانا ركيزتين عسكريتين أساسيتين للنظام، وشاركا في عمليات حاسمة.

غيّر سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024 هذا النظام بصورة جوهرية. فقدت إيران أهم شريك حكومي لها في العالم العربي. وانقطع الممر البري إلى حد كبير، وأصبحت طرق الإمداد غير آمنة، وازداد حزب الله عزلة. ويقيّم تحليل صادر عن مركز بلفر انهيار الركيزة السورية باعتباره ضربة قاسية لنموذج الوكلاء القائم حتى ذلك الحين.
لكن ذلك لا يعني أن النفوذ الإيراني اختفى من سوريا. فالشبكات وطرق التهريب والاتصالات المحلية والخلايا المتبقية لا تتلاشى لمجرد سقوط حكومة. وفي الوقت نفسه، تحاول قوى إقليمية أخرى ملء الفراغ الناشئ. ويُظهر مقال SCHLAGSEITE بعنوان «سياسة أردوغان في فرض القوة: كيف يتحدى إسرائيل» مدى الحضور القوي لأنقرة في هذا السياق.
العراق: عندما تصبح الميليشيات جزءاً من الدولة
يظهر في العراق طور آخر من تطور النموذج الإيراني. فالجماعات المسلحة هنا لا تقف خارج الدولة فحسب، بل أُدمجت أجزاء منها في هياكل الدولة، وتمتلك أحزاباً سياسية ومقاعد برلمانية ووزارات وشبكات اقتصادية.
بعد إسقاط صدام حسين عام 2003، استفادت طهران من علاقاتها الطويلة الأمد مع الأحزاب الشيعية والمنظمات المسلحة. وفي الحرب ضد ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية اعتباراً من عام 2014، اكتسبت قوات الحشد الشعبي شرعية إضافية. فقد شارك كثير من مقاتليها في الدفاع عن البلاد. وفي الوقت نفسه، ظلت فصائل قوية بشكل خاص مرتبطة بإيران أيديولوجياً وتنظيمياً ارتباطاً وثيقاً.

والنتيجة ليست عراقاً تسيطر عليه إيران بالكامل. فهذا الادعاء المبسط سيتجاهل الصراعات الداخلية العراقية، وقومية كثير من الشيعة، والمصالح الخاصة للميليشيات. لكن الصحيح هو أن: الفصائل القريبة من إيران تمتلك ما يكفي من القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية لعرقلة القرارات وترهيب الخصوم والتأثير في السياسة الخارجية للبلاد.
ظهر الصراع بوضوح خاص خلال حركة الاحتجاج التي بدأت في أكتوبر 2019. فقد طالب مئات الآلاف من العراقيين بفرص العمل، وخدمات فعالة، وفساد أقل، وإنهاء الوصاية الأجنبية. ووجّه كثير من المتظاهرين احتجاجهم صراحة ضد نفوذ طهران.
ووثق تقرير مشترك أعدته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بين 1 أكتوبر 2019 و30 أبريل 2020 مقتل ما لا يقل عن 487 متظاهراً وإصابة 7,715 متظاهراً. وحُمّلت قوات الأمن وعناصر مسلحة غير محددة المسؤولية. ولا يثبت ذلك ادعاءً شاملاً بأن جميع الجناة تصرفوا بأوامر إيرانية مباشرة. لكن الثابت هو مناخ الإفلات من العقاب، الذي كان من الصعب فيه الفصل بين هياكل السلطة الحكومية وغير الحكومية.
وفي عام 2026، تبدو الصورة متناقضة. فقد استقر بعض القادة القريبين من إيران في مناصب سياسية واقتصادية مربحة، ولا يريدون المخاطرة بنفوذهم من أجل كل حرب تخوضها طهران. بينما تظل جماعات أخرى مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحرس الثوري. أصبحت الشبكة أكثر تشتتاً، لكن تجذرها في الدولة العراقية لا يجعلها تلقائياً أقل خطورة.
اليمن: انتفاضة محلية وأداة ضغط إقليمية
حتى في اليمن، سيكون وصف الحوثيين بأنهم «دمى إيرانية» تبسيطاً مفرطاً. فقد نشأت حركة الحوثيين من صراعات محلية في شمال البلاد، وتمتلك تقليداً دينياً وقيادة ومصالح نفوذ خاصة بها. وتحذر مجموعة الأزمات الدولية لذلك من قراءة الحرب برمتها باعتبارها مجرد صراع بالوكالة بين إيران والسعودية.
لكن الدعم الإيراني حاسم في التطور العسكري للحركة. فبحسب تقديرات جهات غربية وإقليمية عديدة، زودت طهران الحركة بالأسلحة والتكنولوجيا والتدريب والمساعدة الاستخباراتية. وهكذا تحولت من جماعة متمردة محلية إلى فاعل يستطيع استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة على مسافات بعيدة وتهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر.

في يوليو 2025، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، نقلاً عن قوات المقاومة الوطنية اليمنية، مصادرة أكثر من 750 طناً من الذخائر والتقنيات العسكريةالتي يُفترض أنها كانت موجهة إلى الحوثيين. وقيل إن من بينها مكونات لصواريخ كروز، وصواريخ مضادة للسفن، وأنظمة دفاع جوي، وطائرات مسيّرة، وأنظمة رادار. وبما أن هذه المعلومات صادرة عن طرف في النزاع وعن الجيش الأمريكي، فيجب أن تظل موسومة بوصفها روايتهما الموثقة. غير أن المضبوطات تنسجم مع نمط أوسع من الدعم الإيراني الموثق منذ سنوات.
ينسب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى قيادة الحوثيين، من بين أمور أخرى، شن هجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، واستخدام الأطفال، وقمع النساء، وزرع الألغام، والهجمات على الملاحة التجارية. وتُظهر وثائق عقوبات الأمم المتحدة أن مشروع الحوثيين لم يعد منذ وقت طويل مقتصرًا على الصراع مع السعودية أو على غزة.
يمنح البحر الأحمر طهران عمقًا استراتيجيًا. فبوسائلها الذاتية المحدودة نسبيًا، تستطيع إيران عبر قوى حليفة رفع تكاليف التأمين، وتعطيل سلاسل الإمداد، وتهديد السعودية، وممارسة الضغط على الدول الغربية. وفي 16 يوليو 2026، أفادت رويترز، نقلاً عن ثلاثة مصادر، بأن إيران أمرت الحوثيين بالاستعداد لاحتمال إغلاق باب المندب إذا هاجمت الولايات المتحدة البنية التحتية للكهرباء في إيران.
إسرائيل هي الهدف المعلن، والمجتمعات العربية تدفع الثمن
إن القتال ضد إسرائيل ليس عنصرًا ثانويًا في هذا النظام، بل هو صمغه الأيديولوجية. وتعرض القيادة الإيرانية إسرائيل بوصفها مصدر الأزمات الإقليمية، وتحوّل القدس إلى الهدف النهائي لحركة تحرر مشحونة دينيًا، وتجعل العداء اختبارًا أخلاقيًا لشركائها.
وتؤدي هذه الأيديولوجيا وظائف عدة. فهي تشرعن امتلاك السلاح خارج سيطرة الدولة، وتوصم المنتقدين بالخيانة أو العمالة، وتربط الميليشيات الشيعية بمنظمات سنية مثل حماس، كما تتيح لطهران تقديم سياستها الخاصة القائمة على القوة بوصفها دفاعًا عن الفلسطينيين.
بالنسبة إلى إسرائيل، ليست هذه مناقشة نظرية. فحزب الله والحوثيون وجماعات أخرى قريبة من إيران تمتلك صواريخ وطائرات مسيّرة وهياكل عسكرية موجهة صراحة ضد الدولة اليهودية. ولذلك لا تستند الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية تجاه إيران إلى الخطاب وحده، بل إلى تهديد حقيقي بُني على عدة جبهات.
إمبراطورية إيران الخفية موجهة أيديولوجيًا ضد إسرائيل، لكنها تضعف عمليًا الدول العربية قبل أي طرف آخر. لكن من ينظر إلى إسرائيل وحدها لا يرى سوى جزء من الضرر. فلبنان يفقد احتكار الدولة لاستخدام القوة. وأصبحت سوريا ممرًا للإمداد وساحة للقتال. وفي العراق، تخضع القرارات الديمقراطية لضغط جماعات مسلحة. وفي اليمن، يُستخدم مجتمع فقير وممزق قاعدةً للابتزاز الإقليمي.
إن ما يسمى محور المقاومة لا يحمي الشعوب العربية من الهيمنة الأجنبية، بل ينشئ تبعيات جديدة تحت القيادة الإيرانية. ولا يتمثل إنجازه السياسي الأهم في تحرير القدس، بل في إضعاف بيروت ودمشق وبغداد وصنعاء على نحو دائم.
⚠️ الفارق الحاسم
لا تسيطر إيران على شركائها في كل تفصيل، وليس عليها أن تفعل ذلك. فالحاسم هو أن تصبح المنظمات المسلحة، بفضل المساعدة الإيرانية، قوية بما يكفي لتعطيل قرارات الدول، وفتح حروب إقليمية، وجر مجتمعاتها إلى سياسة خارجية لم تخترها تلك المجتمعات بحرية قط.
ضعف، لكنه لم يختفِ
منذ عام 2024، عانت الشبكة الإيرانية انتكاسات خطيرة. فقد حزب الله كوادر قيادية وبنية تحتية عسكرية. وانهار نظام الأسد. وتضرر الممر البري السوري. كما تتصرف أجزاء من الميليشيات العراقية بحذر أكبر، وتضع مصالحها السياسية والاقتصادية الخاصة فوق رغبات طهران.
ومع ذلك، سيكون من المتسرع إعلان انتهاء الإمبراطورية الخفية. فالقوة الإيرانية لم تعتمد قط حصريًا على تسلسل أوامر محكم. بل تستند إلى علاقات بُنيت على مدى عقود، وطرق تهريب، وشبكات دينية، ومخزونات من الأسلحة، ومصالح اقتصادية، وقدرة على ممارسة الضغط على الدول الضعيفة.
وقد ظهر مدى استمرار هذه الاستراتيجية في مطلع أغسطس 2026. إذ وصفت رويترز حملة ضغط إيرانية تركز على طرق التجارة الحيوية والبنية التحتية للطاقة. ويبدو أن الهدف ليس بالضرورة خوض حرب كبرى، بل تصعيدًا محسوبًا يرفع الكلفة على الخصوم ويمنح طهران مواقف تفاوضية أفضل.
وتلك هي القوة الحقيقية للنموذج الإيراني. فهو لا يحتاج إلى احتلال دولة بالكامل؛ إذ يكفي أن يفككها إلى حد لا تعود معه أي حكومة قادرة على التصرف من دون مراعاة حلفاء طهران. ولذلك يعمل هذا النظام حتى من دون تسلسل أوامر محكم صادر عن طهران.
✔️ خلاصة
إمبراطورية إيران الخفية ضعفت، لكنها لم تُدمَّر. ومحور المقاومة ليس كتلة موحدة، ولا تجمعًا من دمى بلا إرادة. إنه نظام مرن من التبعيات المتبادلة. تقدم إيران الأيديولوجيا والمال والأسلحة والتدريب والتوجه الاستراتيجي. بينما يوفر الشركاء المحليون الأراضي والغطاء السياسي والضغط العسكري. وتظل إسرائيل الهدف المعلن. لكن الدول التي تُستنزف سيادتها من الداخل هي التي تدفع الثمن السياسي والمجتمعي الأعلى.
لم تستولِ طهران على الشرق الأوسط، بل حاولت تحقيق أمر أكثر ديمومة: إبقاء الدول ضعيفة إلى حد يصبح فيه نفوذ إيران أقوى من نظامها الخاص.
ℹ️ الأساس الوقائعي والمصادر الأولية للمقال 📑
▶️ ZDF:
الملالي والسلطة والميليشيات: نفوذ إيران في الشرق الأوسط
معلومات عن الفيلم الوثائقي من إعداد غولينه عطائي، والبلدان التي جرى السفر إليها، وموعد نشره.
▶️ دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية:
المادة 154 من الدستور الإيراني
عرض دستوري ذاتي لدعم ما يسمى النضالات العادلة خارج إيران.
▶️ مجلس العلاقات الخارجية:
الشبكة المسلحة الإقليمية لإيران
نظرة عامة على بنية الشبكة الإيرانية ووظيفتها وشركائها الإقليميين.
▶️ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة:
القرار 1559 لعام 2004
مطالبة بسيادة لبنان وحل جميع الميليشيات ونزع سلاحها.
▶️ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة:
القرار 1701 لعام 2006
أحكام بشأن احتكار الدولة لاستخدام القوة والسيطرة على الأسلحة في لبنان.
▶️ رويترز:
محتج يُقتل خارج سفارة إيران في بيروت
تقرير معاصر عن مقتل خصم حزب الله الشيعي هاشم سلمان في يونيو 2013.
▶️ رويترز:
حزب الله يرفض خطة نزع السلاح
تقرير حديث عن خطة الدولة لنزع السلاح في لبنان ورفض حزب الله لها.
▶️ بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان:
انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في سياق المظاهرات في العراق
توثيق للقتلى والجرحى وهياكل المسؤولية خلال احتجاجات عامي 2019 و2020.
▶️ مجموعة الأزمات الدولية:
اختبار الهدنة: الحوثيون وحرب السرديات في اليمن
تصنيف للجذور المحلية للحوثيين وحدود السردية التي تفسرهم باعتبارهم وكلاء لإيران فحسب.
▶️ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة:
معلومات العقوبات المتعلقة بالحوثيين
اتهامات موثقة بشأن الهجمات على المدنيين، وتجنيد الأطفال، والقمع، والهجمات على الملاحة.
▶️ القيادة المركزية للولايات المتحدة:
شركاء يمنيون يعترضون شحنة أسلحة إيرانية
عرض لمصادرة أكثر من 750 طنًا من المعدات العسكرية في يوليو 2025.
▶️ لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا:
تقرير اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا
توثيق جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتكبتها قوات الحكومة السورية والميليشيات المتحالفة معها.
▶️ مركز بلفر:
تدهور نموذج الوكلاء الإيرانيين
تحليل آثار سقوط الأسد وإضعاف طرق الإمداد الإيرانية.
▶️ رويترز:
أنفقت إيران سنوات في رعاية وكلائها في العراق
تحقيق حديث في تفكك الميليشيات القريبة من إيران في العراق واستقلاليتها وتجذرها الاقتصادي.
▶️ رويترز:
إيران تطلب من الحوثيين إغلاق بوابة البحر الأحمر إذا ضربت الولايات المتحدة شبكة الكهرباء
تقرير يستند إلى ثلاثة مصادر بشأن طلب إيران الاستعداد لاحتمال إغلاق باب المندب.
▶️ رويترز:
كيف توسّع إيران حملة الضغط التي تشنها
تحليل حديث للاستراتيجية الإيرانية تجاه طرق التجارة والبنية التحتية للطاقة والخصوم الإقليميين.
🔎 هل اكتشفت خطأً أو لديك نقد أو إضافة؟
SCHLAGSEITE.eu تتمسك بالبحث الدقيق والتصحيحات الشفافة. هل اكتشفت خطأً موضوعيًا، أو صياغة غير واضحة، أو رابطًا معطلًا؟ فأرسل لي ملاحظتك. ويرجى، إن أمكن، إرفاق مصدر يمكن التحقق منه.






