يُفترض أن تحسّن الأساور الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي مراقبة الأشخاص الإسلامويين المصنفين خطِرين. بعد الهجوم الإسلاموي في برلين، يتجدد الجدل حول كيفية إخضاع الأشخاص المعروفين بخطورتهم لرقابة أكثر فعالية.
يتبع النقاش السياسي نمطاً معروفاً: بعد وقوع هجوم، يُطرح علناً سؤال عن سبب عدم مراقبة شخص مصنف خطِراً ومعروف للسلطات بصورة أكثر فعالية. وفي الوقت نفسه، تصطدم الشرطة وهيئة حماية الدستور سريعاً بحدود تتعلق بالموارد البشرية والقانون عند مراقبة أشخاص بعينهم بصورة شاملة ومن دون ثغرات. ويضاف إلى ذلك أن الأوساط الإسلاموية واليسارية المتطرفة وغيرها من الأوساط الراديكالية قد تتقاطع، رغم اختلاف أيديولوجياتها، في صور مشتركة للعدو. ويوضح المقال كيف تلتقي هذه الأطراف السياسية المتطرفة: «صورة العدو: إسرائيل: لماذا تلتقي الأطراف السياسية المتطرفة».
والآن يُفترض أن تسد التكنولوجيا الحديثة جزءاً من هذه الفجوة.
ℹ️ ما المقصود بالشخص المصنف خطِراً؟
تصف الشرطة بالشخص المصنف خطِراً من تبرر وقائع محددة افتراض أنه قد يرتكب جريمة خطيرة بدوافع سياسية. ولا يُعد هذا التصنيف إدانة جنائية. ولذلك لا يجوز أن تستند إجراءات شديدة التقييد، مثل المراقبة الإلكترونية لمكان الإقامة أو الاحتجاز الوقائي، إلى تقييم عام وحده، بل تتطلب أساساً قانونياً واضحاً وفحصاً للحالة الفردية المعنية.
الأساور الإلكترونية والذكاء الاصطناعي
وفقاً لتقارير صحيفة فيلت، تطالب حزبا الاتحاد الديمقراطي المسيحي والبديل من أجل ألمانيا، بعد الهجوم، باتخاذ إجراءات أكثر تشدداً ضد الأشخاص الإسلامويين المصنفين خطِرين. وإلى جانب الأساور الإلكترونية، وواجبات الإبلاغ، والقيود على نطاق الحركة، يُناقش أيضاً استخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة.
ولم يُوصف بعد بصورة نهائية كيف يمكن أن يبدو هذا الربط من الناحية التقنية بالتحديد. ومن المتصور أن يقوم نظام ما بتحليل بيانات موقع السوار الإلكتروني تلقائياً، والإبلاغ عن أنماط حركة لافتة.
وقد يحدث ذلك، على سبيل المثال، عندما يقترب شخص خاضع للمراقبة من مكان محظور، أو فعالية جماهيرية كبيرة، أو منطقة حماية محددة. كما يمكن رصد التحركات غير المعتادة أو انتهاكات القيود التي فرضتها المحكمة بسرعة أكبر.
ووفقاً للمفهوم المعروف علناً حتى الآن، لا يوجد دليل على أن الذكاء الاصطناعي سيُستخدم للتنبؤ بالجرائم. وقد يكون من المتصور في البداية إجراء تحليل آلي لبيانات الموقع، وأنماط الحركة، والانتهاكات المتعلقة بمناطق الإقامة المحددة. أما تقييم الإنذار واتخاذ الإجراءات الشرطية المحتملة، فينبغي أن يظل من مسؤولية البشر.

Passende X-Beiträge
Aus dem SCHLAGSEITE X-Archivالأداة موجودة بالفعل
المراقبة الإلكترونية لمكان الإقامة ليست جديدة في ألمانيا، لكنها تستند إلى أسس قانونية مختلفة. ويمكن استخدامها بحق مجرمين سبق أن أُدينوا، في إطار الإشراف اللاحق على الإفراج. وإلى جانب ذلك، يسمح، من بين أمور أخرى، § 56 من قانون المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، في ظل شروط صارمة، أيضاً بالمراقبة الإلكترونية الوقائية لدرء الأخطار الإرهابية. كما توجد أحكام مماثلة في قوانين الشرطة المعمول بها في بعض الولايات.
ولا يجوز الخلط بين هاتين الحالتين. ففي حالة الإشراف اللاحق على الإفراج، يتعلق الأمر بأشخاص سبق أن أُدينوا بعد قضاء فترة السجن. أما في حالة الشخص المصنف خطِراً، فتسعى الدولة إلى منع جريمة محتملة في المستقبل، رغم أن الشخص المعني لم يُدان بعد بارتكاب هذه الجريمة.
وتوضح أحدث بيانات وزارة العدل في ولاية هِسّن: أنه حتى 30 يونيو 2026، كانت هناك مراقبة إلكترونية لـ147 شخصاً على مستوى ألمانيا. وفي 128 حالة جرت المراقبة في إطار الإشراف اللاحق على الإفراج، وفي 18 حالة استناداً إلى قوانين الشرطة في الولايات، وفي حالة واحدة بموجب قانون الإقامة.
وقد عالج مركز المراقبة الإلكترونية المشترك للولايات وحده نحو 25,700 بلاغ تقني ومضموني خلال عام 2025. ولا تشمل هذه البلاغات الانتهاكات الفعلية فحسب، بل أيضاً التنبيهات المتعلقة بانخفاض مستوى البطارية، أو مشكلات الاتصال، أو محاولات التلاعب المحتملة. ولم يؤدِّ سوى جزء صغير من البلاغات إلى تدخل فوري من الشرطة.
ويطالب وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريindt الآن بوضع قواعد موحدة على مستوى ألمانيا وقواعد أوسع نطاقاً. كما يشير عمدة برلين الحاكم كاي فيغنر إلى أن المراقبة الشخصية على مدار الساعة تكاد تكون مستحيلة. ولذلك ينبغي فحص الأساور الإلكترونية وغيرها من إمكانات الرقابة التقنية بصورة أكثر كثافة.
لكن السوار الإلكتروني لا يمنع وقوع جريمة. فهو يستطيع الإبلاغ عن مكان وجود شخص ما أو عما إذا كان قد انتهك أحد الشروط. لكنه لا يستطيع تعطيل سلاح أو إيقاف مرتكب الجريمة جسدياً.
ولهذا يحذر عالم الجريمة يورغ كينتسيغ من التوقعات المبالغ فيها. ووفقاً لـتقييمه للنقاش الحالي، قد لا يردع السوار الإلكتروني شخصاً عازماً تماماً على ارتكاب الجريمة. كما قد تمر دقائق حاسمة بين صدور إنذار تقني وتدخل الشرطة.
كذلك لم تُحسم الفعالية العلمية بصورة نهائية. فقد قررت المحكمة الدستورية الاتحادية أن الأدلة التجريبية الواضحة على خفض عام لخطر العودة إلى الجريمة لا تزال غير متوافرة. وهذا لا يعني أن الأساور الإلكترونية عديمة الفاعلية. لكن سيكون من غير المهني عرض تأثيرها الردعي أو الوقائي باعتباره أمراً مثبتاً.
الإنذارات الكاذبة والحدود التقنية
كما ستكون جودة رسائل التحذير عاملاً حاسماً. فقد يؤدي انقطاع الاتصال بشبكة الهاتف المحمول، أو نفاد البطارية، أو عدم دقة تحديد الموقع عبر نظام تحديد المواقع العالمي، إلى إطلاق إنذار أيضاً. وإذا أنتج النظام عدداً كبيراً جداً من البلاغات الكاذبة، فإنه سيستهلك موارد إضافية من قوات الشرطة بدلاً من جعل المراقبة أكثر كفاءة.
ولذلك لن يكون التحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي مفيداً إلا إذا كانت معاييره قابلة للفهم، وكانت الإنذارات الكاذبة تخضع للمراجعة بانتظام، ولم ينشأ اشتباه آلي لمجرد وجود أنماط حركة غير معتادة.
بين الأمن والحقوق الأساسية
تتدخل المراقبة الإلكترونية بعمق في الحق في تقرير المصير المعلوماتي. ولذلك تعتبر المحكمة الدستورية الاتحادية هذا الإجراء تدخلاً كبيراً في الحقوق الأساسية، لا يكون جائزاً إلا في ظل شروط قانونية واضحة ووجود أخطار مبررة بصورة كافية ومحددة. وإذا حُللت بيانات الموقع آلياً أيضاً وربطت بمعلومات أخرى، ازدادت حدة التدخل أكثر.
ولذلك ينبغي أن ينص القانون بوضوح على البيانات التي يجوز معالجتها، ومدة تخزينها، والمعايير التي تنشأ على أساسها رسائل التحذير، والجهة التي تقرر اتخاذ إجراءات إضافية.
ولا يجوز لبرمجية غير شفافة أن تحدد من يُعد خطراً وشيكاً. فالأنظمة التقنية قد ترتكب أخطاء، أو تقيّم السياقات بصورة خاطئة، أو تضع تحركات غير ضارة في خانة الاشتباه.
✔️ خلاصة
يمكن للأساور الإلكترونية والتحليل الآلي لبيانات الموقع أن يسهلا مراقبة الأشخاص المعروفين بخطورتهم. لكنهما لا يحلان محل التقييم البشري، ولا الملاحقة الجنائية الحازمة، ولا القرارات القضائية، ولا أجهزة الأمن المجهزة بالموارد الكافية.
حتى الآن، لا يمثل الربط بين الأساور والذكاء الاصطناعي في المقام الأول سوى مطلب سياسي. ولم يُعرض بعد نظام تقني محدد أو مشروع قانون مكتمل.
لذلك لا يتمثل السؤال الحاسم في ما إذا كان يجوز للدولة استخدام التكنولوجيا الحديثة. بل يتمثل في ما إذا كانت ستُستخدم بصورة هادفة وقابلة للرقابة وعلى أساس قانوني واضح.
يمكن أن يكون السوار الإلكتروني المزود بتحليل آلي للبيانات أداة إضافية. لكن من يقدمه بوصفه ضمانة تقنية ضد الهجمات الإرهابية، فإنه يعد بأمان لا يستطيع أي خوارزمية توفيره.
ℹ️ الأساس الوقائعي والمصادر الأولية للمقال 📑
▶️ قانون المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية: المادة § 56، المراقبة الإلكترونية لمكان الإقامة
الشروط القانونية للمراقبة الإلكترونية لدرء الأخطار الإرهابية
▶️ المحكمة الدستورية الاتحادية: المراقبة الإلكترونية لمكان الإقامة
قرار بشأن التدخلات في الحقوق الأساسية، والتناسب، وحدود الأساور الإلكترونية
▶️ وزارة العدل في ولاية هِسّن: المراقبة الإلكترونية لمكان الإقامة
أحدث الأرقام المتعلقة بالأشخاص الخاضعين للمراقبة، والبلاغات التقنية، وتدخلات الشرطة
▶️ دويتشلاندفونك: دوبريindt يطالب بمزيد من الأساور الإلكترونية للأشخاص المصنفين خطِرين
تقرير عن المطالبات بوضع قواعد موحدة على مستوى ألمانيا وتوسيع نطاق استخدام المراقبة الإلكترونية
▶️ فيلت: حزب البديل من أجل ألمانيا وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي يطالبان بالاحتجاز الوقائي للأشخاص المصنفين خطِرين
تقرير عن المطالب السياسية الحالية المتعلقة بالأساور الإلكترونية، والقيود على الحركة، والاحتجاز الوقائي، والمراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي
▶️ وكالة الأنباء الألمانية: السوار الإلكتروني، الاحتجاز، القانون الجنائي
تصنيف للمقترحات السياسية وتقييم عالم الجريمة يورغ كينتسيغ للتأثير المحدود للأساور الإلكترونية
▶️ البوندستاغ الألماني: السوار الإلكتروني للأشخاص المصنفين خطِرين
توثيق للتوسيع القانوني للمراقبة الإلكترونية لمكان الإقامة بحق المجرمين المتطرفين
▶️ البوندستاغ الألماني: جلسة استماع بشأن المراقبة الإلكترونية لمكان الإقامة
تقييمات حديثة لفاعلية الأساور الإلكترونية، وتحليلات الخطورة، وإدارة الحالات الضرورية





